الشريف المرتضى
25
رسائل الشريف المرتضى
المسألة الثامنة عشر [ تمثل جبرئيل في صورة دحية الكلبي ] نزول جبرئيل عليه السلام بالوحي في صورة الكلبي ( 1 كيف كان يتصور بغير صورته ، ثم هو القادر عليها أو القديم تعالى يشكل وليست صورة جبرئيل ، فإن كان الذي من القرآن من صورة غير جبرئيل ففيه ما فيه ، وإن كان من جبرئيل فكيف يتصور بصورة البشر . وهذه القدرة قد رويت أن إبليس يتصور وكذلك الجن . أريد توضيح أمر الفلك وما كان يسمعها جبرئيل من الوحي أمن الباري تعالى أم من [ وراء ] ( 2 حجاب ، وكيف كان يبلغه وهو جبرئيل يعلم من صفات الباري أكثر مما نعلمه أو مثله ، وأين محله من السماء ، وهل القديم إذا خطر ببال جبرئيل يكون متحيرا فيه مثلنا ويكون سبحانه لا تدركه الأوهام ، أو منزه علينا وجميع الملائكة أيضا . ( الجواب ) وبالله التوفيق : إن نزول جبرئيل عليه السلام بصورة دحية كان لمسألة من النبي صلى الله عليه وآله لله تعالى في ذلك ، فأما تصوره فليس بقدرته بل الله تعالى يصوره كذلك حقيقة لا شكلا ( 3 .
--> 1 ) لقد تمثل جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في صورة دحية بن خليفة الكلبي في مواقع عديدة . أنظر : سفينة البحار 1 / 441 ، الإصابة 2 / 161 ، أسد الغابة 2 / 130 . 2 ) في الأصل : إن الباري تعالى أمن حجاب . 3 ) في الأصل " لا شكيك " .